شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
338
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الحوالة مع العلم بالاعسار غالباً وممّا ذكرنا ظهر ان الضمان والحوالة متشابهان ومتشاركان في الأحكام ويبرء ذمّة المحيل والمضمون عنه عن الدين بعد تحقق العقد عندنا وإن لم يبرء المحتال لأنهما انتقال الدين من الذمّة إلى الذمّة دون ضمّ الذمّة إليها كما قال به العامّة في المقامين والرواية الواردة في عدم ابراء المحيل إلّا بعد براءة المحال عليه محمولة على التقية أو مؤولة أو مطروحة لعدم المقاومة مع الأدلّة بعد اعراض الأصحاب عنها ومعارضتها لصريح المعتبرة المعمول بها « عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثمّ يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضى قال لا » « 1 » وغيرها من الأدلّة فالاعراض عنها أجدر . خاتمة : المشهور على أنه تصحّ الحوالة بغير جنس الذي للمحتال على المحيل كما إذا كان ذمّته مشغولًا بالحنطة فأحال إلى رجل بالدراهم مثلًا وهو الأقوى لأنه بمنزلة الحوالة إلى البرئ وقد مرّ انه جائز على الأقوى وعلى القول بعدم الجواز فتصحّ أيضاً نظراً إلى أن المحتال مخير في استيفاء حقّه بغير جنسه مع التراضي أو يكون ذلك معاوضة ضمنية مع التراضي وكلّها ممّا لا اشكال فيه لعموم الأمر بالوفاء بالعقود واطلاق الأدلّة فالمقتضى موجود والمانع مفقود بالأصل فاستبعاد بعضهم في المقام ممّا لا يعتد به والله الموفق . المقصد الثالث في الكفالة : وهى التعهد بالنفس ويدلّ على مشروعيتها أيضاً الإجماع والنصوص بل الآية فَخُذْ أَحَدَنَا مَكانَهُ « 2 » ويصحّ العقد مؤجلًا من غير خلاف والأصح صحّته حالًا لاطلاق الأدلّة بل ينصرف اطلاقه إلى الحال وعلى قول بعضهم القائلين بالاشتراط مؤجلًا بالأجل المضبوط كما في غير المقام فيبطل مع الاطلاق لبطلان الترجيح وبطلان الحال على المفروض من بطلان المشروط بانتفاء شرطه وهى كالضمان والحوالة من العقود اللازمة فيحتاج إلى الايجاب من الكفيل مثل كفلت لك فلاناً فيقول المكفول له رضيت أو قبلت ولازم ذلك
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 434 ، باب حكم الرجوع على المحيل ، الحديث 23992 ومجمع الفائدة 9 : 210 . ( 2 ) . يوسف : 78 .